تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شروط قطع الطريق:

1) أن يكون ذلك بعيدا عن الغوث سواء في القرى أو خارجها، وهذا رأي جمهور الفقهاء (1).

2) أن يكون معهم سلاح، فإن كان معهم عصي وحجارة فهو قاطع طريق عند جمهور الفقهاء من الحنبلية والشافعية.

وقال أبو يوسف: (يعتبر استعمال الحجارة والخشب في الليل قطع طريق، أما في النهار فلا بد من السلاح). وقال أبو حنيفة: (لا يعتبر قاطعا للطريق إلا بالسلاح) (2)، والفتوى في المذهب على قول أبي يوسف.

3) أن يكونوا مجاهرين ويأخذون المال قهرا، أما إذا أخذوه سرا أو خفية فهي سرقة وليست حرابة - قطع الطريق -

حكم قطاع الطريق:

الأصل فيه الآية: ﴿إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم، إلا الذين تابوا من قبل أن تقدرا عليهم فاعلموا أن الله غفور رحيم﴾.

وهذه الآية نزلت في قطاع الطرق على قول ابن عباس رضي الله عنهما، وبه يقول مالك والشافعي وأبو ثور والحنفية.

وسمي قاطع الطريق محاربا لله ورسوله، لأن المسافر يعتمد على الله تعالى، فالذي يزيل أمنه محارب لمن اعتمد عليه في تحصيل الأمن. وأما محاربته لرسوله؛ فإما باعتبار عصيان أمره باعتبار أن الرسول الله صلى الله عليه وسلم هو الحافظ لطريق المسلمين والخلفاء والملوك بعده نوابه، فمن أخاف الطريق فقد حارب الله ورسوله.

كيف تطبق العقوبات:

(1) المغني مع الشرح الكبير 10/ 737، نيل الأوطار 7/ 737 بداية المجتهد 2/ 340

(2) فتح القدير (5/ 581)

في الجهاد آداب وأحكام · الصفحة ٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في الجهاد آداب وأحكامص ٢٦