تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وينبغي أن نعلم أن من علامات التفضيل: ما كان فضلاً لسائر الأمم, أو كان فضلاً لنبي ثم كان لنبي بعده, فإذا جاء الفضل متكرراً فإن هذا من أمارات الفضل, وأن الفضل إذا جاء عاماً آكد من الفضل إذا جاء خاصاً لأمة من الأمم؛ ولهذا جعل الله عز وجل جملة من الأيام الفاضلة كيوم عرفة, وكذلك يوم النحر, وكذلك عشر ذي الحجة وغير ذلك على سبيل العموم, جعلها الله عز وجل فاضلة لكثير من الأنبياء.

الأعمال المشروعة في عشر ذي الحجة

إقامة الحج في عشر ذي الحجة

وقد جاءت عشر ذي الحجة في شهر حرام من أشهر الحج, فشرع فيها جملة من العبادات, لا تكون في غيرها من الأيام, فشرع الله عز وجل فيها النسك وهو الحج، وهو ركن من أركان الإسلام؛ فإن الله عز وجل أمر عباده بالحج, والحج -كما لا يخفى- له أيام, وله مواقيت زمنية, وهذه المواقيت الزمنية هي أشهر الحج آخرها عشر ذي الحجة وأيام التشريق, فجعل الله سبحانه وتعالى خاتمة أعمال الحج الكبرى هو يوم النحر, وهو آخر أيام عشر ذي الحجة, وهذه من أمارات فضلها.

خاتمة العشر الأول موسم للنحر والذبح

ومن فضائلها: أنها أيام ذبح ونحر ابتغاء مرضاة الله, والذبح والنحر شرعه الله عز وجل للحاج وللمقيم في يوم النحر. ولهذا نقول: إن آكد مواضع النحر هو يوم النحر؛ وذلك لدخوله في عشر ذي الحجة, ومن أخره بعد ذلك صح منه هذا الذبح؛ لأن الذبح يكون في أيام التشريق على الصحيح من أقوال العلماء, ومن العلماء من تجوز في ذلك وقال: يرخص بعدها, وهذا قول له وجه أيضاً, وقد جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (أيام التشريق أيام أكل وشرب).

فضائل وأحكام عشر ذي الحجة · الصفحة ٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فضائل وأحكام عشر ذي الحجةص ٥