تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عشر ذي الحجة هي الأيام المعلومات

وذكر الله عز وجل -وهذا الموضع الثالث- في كتابه العظيم عشر ذي الحجة, في قول الله جل وعلا: وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ [الحج:28]. جاء عن غير واحدٍ من المفسرين أن المراد بهذه الأيام هي: عشر ذي الحجة, كما فسره بهذا جماعة, فقد فسره مجاهد بن جبر، وكذلك سعيد وابن جريج، وجاء عن عبد الله بن عباس عليه رضوان الله تعالى أيضاً, كما علقه عنه البخاري في كتابه الصحيح.

إكمال الدين وإتمام النعمة على الأمة في يوم عرفة

وجاء في ذلك أيضاً في قول الله جل وعلا: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا [المائدة:3]. فمعلوم أن هذا اليوم هو يوم عرفة, وهو اليوم التاسع من ذي الحجة وهو من هذه الأيام, بل هو آكدها وأشرفها وأعظمها عند الله سبحانه وتعالى, وقد جاء عن غير واحد من المفسرين أنه هو يوم الحج الأكبر, وهو أفضل أيام السنة كما يأتي بيانه بإذن الله تعالى.

منزلة العمل في عشر ذي الحجة

ومن فضائل هذه الأيام: أن العمل فيها أحب إلى الله من العمل في غيرها، كما جاء في حديث عبد الله بن عباس كما في الصحيح قال: قال النبي عليه الصلاة والسلام: (ما من أيام العمل فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام يعني: أيام العشر، قالوا: ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ولا الجهاد في سبيل الله, إلا رجلاً خرج بماله ونفسه ولم يرجع من ذلك بشيء). وهذا أصح شيء جاء في هذا الباب عن النبي عليه الصلاة والسلام في فضل هذه الأيام العشر.

فضائل وأحكام عشر ذي الحجة · الصفحة ٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فضائل وأحكام عشر ذي الحجةص ٤