تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صيغ التكبير في العشر

أما صيغ التكبير فثمت أمر يتفرع عما تقدم, إذا قلنا: إن النبي عليه الصلاة والسلام لم يثبت عنه أمر في الأمر بالتكبير في هذه الأيام العشر, كذلك أيضاً لم يثبت عنه صيغة عليه الصلاة والسلام في هذه الأيام العشر, وإنما الوارد في ذلك عن جماعة من الصحابة, جاء هذا عن عبد الله بن عباس وسلمان الفارسي وعبد الله بن مسعود وغيرهم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم كانوا يكبرون, والتكبير في ذلك أن يقال: الله أكبر! الله أكبر! لا إله إلا الله، والله أكبر! وهذا هو أشهر أنواع التكبير. وإذا كبر مجرداً من غير ذكر: الحمد لله, ولا إله إلا الله، فلا حرج في ذلك, سواء كان يكبر مرة واحدة أو مرتين أو ثلاثاً, فكل ذلك لا بأس به, وإذا كبر مرتين أو ثلاثاً فهذا هو الآكد؛ فإنه جاء في بعض الوجوه عن عبد الله بن مسعود وسلمان أن يقول: الله أكبر! الله أكبر! الله أكبر! لا إله إلا الله، والله أكبر! وإن قال: مرتين ابتداءً فيقول: الله أكبر! الله أكبر! لا يجعلها ثلاثاً؛ فإنه ينوع في ذلك ولا حرج عليه.

إحياء سنة التكبير في المساجد والبيوت والطرقات

وينبغي أن تحيا هذه السنة في المساجد, وفي المنازل والبيوت عند الأبناء والأزواج والخدم, وكذلك أيضاً في الطرقات والأسواق في حال ذهاب الإنسان. ولا حرج على الإنسان أن يكبر قصداً عند الناس ليسمعوه بنية أن يكبروا بتكبيره, كما صنع أبو هريرة وابن عمر، وليس هذا من الرياء, وإنما هو من إحياء السنة.

فضائل وأحكام عشر ذي الحجة · الصفحة ١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فضائل وأحكام عشر ذي الحجةص ١٥