[١٥٤٧] وعن أَبي هريرة - رضي الله عنه - أنَّ النبيَّ - ﷺ - قَالَ: «كَفَى بالمَرْءِ كَذِبًا أنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ» . رواه مسلم.
أي: كفاه ذلك كذبًا، فإنه قد استكثر منه.
قال النووي: ومعنى الحديث والآثار المذكورة في الباب: الزجر عن التحدث بكل ما سمع، فإنه يسمع الصدق والكذب، فإن حدث بكل ما سمع فقد كذب لإخباره بما لم يكن.
ومذهب أهل الحق: الكذب هو الإخبار عن الشيء بخلاف ما هو ... عليه، ولا يشترط فيه العَمْد، لكن التعمد شرط للإثم.
[١٥٤٨] وعن سَمُرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: «مَنْ حَدَّثَ عَنِّي بِحَديثٍ يَرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الكَاذِبينَ» . رواه مسلم.
قال البخاري: باب إثم من كذب على النبي - ﷺ -، وذكر حديث علي رضي الله عنه، قال النبي - ﷺ -: «لا تكذبوا عليَّ فإنه من كذَّب عليَّ فليلج النار» .
وحديث الزبير رضي الله عنه: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «من كذب عليَّ فليتبوأ مقعده من النار» .
وحديث أنس: أن النبي - ﷺ - قال: «من تعمَّد عليَّ كذبًا فليتبوأ مقعده من النار» .
وحديث سلمة بن الأكوع: سمعت النبي - ﷺ - يقول: «من يقل عليَّ ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار» .