«ومَنْعٍ وهَاتِ»، أي: منع ما أمر ببذله، وسؤال ما ليس له.
والعقوق محرم في حق الوالدين جميعًا، وخص الأمهات بالذكر إظهارًا لعظم حقهن.
«وقيل، وقال» يعني الكلام فيما لا يعني الإنسان، فإن من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه.
٣٥٧- باب النهي عن الإشارة إلى مسلم بسلاح ونحوه
سواء كان جادًا أو مازحًا، والنهي عن تعاطي السيف مسلولًا
[١٧٨٣] عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن رسولِ اللهِ - ﷺ - قال: «لا يُشِرْ أحَدُكُمْ إلَى أخِيهِ بِالسِّلاحِ، فَإنَّهُ لا يَدْرِي لَعَلَّ الشَّيْطَانَ يَنْزعُ فِي يَدِهِ، فَيَقَع فِي حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ» . متفق عليه.
وفي رواية لمسلم قال: قال أبو القاسم - ﷺ -: «مَنْ أشَارَ إلَى أخِيهِ بِحَدِيدَةٍ، فَإنَّ المَلاَئِكَةَ تَلْعَنُهُ حَتَّى يَنْزعَ، وَإنْ كَانَ أخَاهُ لأَبِيهِ وَأُمِّهِ» .
قوله - ﷺ -: «يَنْزع» ضُبِطَ بالعين المهملة مع كسر الزاي، وبالغين المعجمة مع فتحها، ومعناهما مُتَقَارِبٌ، وَمَعنَاهُ بالمهملةِ يَرْمِي، وبالمعجمةِ أيضًا يَرْمِي وَيُفْسِدُ. وَأصْلُ النَّزْعِ: الطَّعْنُ وَالفَسَادُ.
في هذا الحديث: النهي عن الإشارة بالسلاح، ولو كان هازلًا.
[١٧٨٤] وعن جابر - رضي الله عنه - قال: نهى رسولُ اللهِ - ﷺ - أنْ يُتَعَاطَى السَّيْفُ مَسْلُولًا. رواه أبو داود والترمذي، وقال: (حَدِيثٌ حَسَنٌ) .
فيه: النهي عن تناول السيف، وهو مسلول. وفي معناه البندق إذا كانت الرصاصة فيها.