رسول الله ﷺ وصاحبيه. ثم قال: الحمد لله. ما أحد اليوم أكرم أضيافًا مني. قال: فانطلق فجاءهم بعذق فيه بسر وتمر ورطب. فقال: كلوا من هذه وأخذ المدية، فقال له رسول الله ﷺ "إياك والحلوب" فذبح لهم. فأكلوا من الشاة، ومن ذلك العذق، وشربوا. فلما أن شبعوا ورووا، قال رسول الله ﷺ لأبي بكر وعمر "والذي نفسي بيده، لتسألن عن هذا النعيم يوم القيامة. أخرجكم من بيوتكم الجوع، ثم لم ترجعوا حتى أصابكم هذا النعيم".
٤٦٥١ - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: بينا أبو بكر قاعد وعمر معه، إذ أتاهما رسول الله ﷺ فقال "ما أقعدكما ها هنا؟ " قالا: أخرجنا الجوع من بيوتنا، والذي بعثك بالحق. ثم ذكر نحو حديث خلف بن خليفة.
٤٦٥٢ - عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: لما حفر الخندق رأيت برسول الله ﷺ خمصًا. فانكفأت إلى امرأتي فقلت لها: هل عندك شيء فإني رأيت برسول الله ﷺ خمصًا شديدًا؟ فأخرجت لي جرابًا فيه صاع من شعير. ولنا بهيمة داجن. قال: فذبحتها. وطحنت ففرغت إلى فراغي. فقطعتها في برمتها. ثم وليت إلى رسول الله ﷺ. فقالت: لا تفضحني برسول الله ﷺ ومن معه. قال: فجئته فساررته، فقلت: يا رسول الله، إنا قد ذبحنا بهيمة لنا، وطحنت صاعًا من شعير كان عندنا. فتعال أنت في نفر معك. فصاح رسول الله ﷺ وقال "يا أهل الخندق، إن جابرًا قد صنع لكم سورًا. فحي هلا بكم" وقال رسول الله ﷺ "لا تنزلن برمتكم، ولا تخبزن عجينتكم حتى أجيء" فجئت. وجاء رسول الله ﷺ يقدم الناس. حتى جئت امرأتي. فقالت: بك وبك. فقلت: قد فعلت الذي قلت لي. فأخرجت له عجينتنا، فبصق فيها وبارك. ثم عمد إلى برمتنا. فبصق فيها وبارك. ثم قال "ادعي خابزة فلتخبز معك. واقدحي من برمتكم ولا تنزلوها" وهم ألف. فأقسم بالله لأكلوا حتى تركوه. وانحرفوا وإن برمتنا لتغط كما هي، وإن عجينتنا، -أو كما قال الضحاك- لتخبز كما هو.
٤٦٥٣ - عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال أبو طلحة لأم سليم: قد سمعت صوت