تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣ - واستحباب لعق القصعة ونحوها.

٤ - واستحباب أكل اللقمة الساقطة، بعد مسح الأذى الذي يصيبها، هذا إذا لم تقع على موضع نجس، فإن وقعت على موضع نجس تنجست، ولا بد من غسلها إن أمكن، فإن تعذر أطعمها حيوانًا، ولا يتركها.

٥ - ومنها إثبات الشياطين، وأنهم يأكلون، والتحذير منهم.

٦ - ومنها جواز مسح اليد بالمنديل، لكن السنة أن يكون بعد لعقها، واستشكل هذا بحديث جابر في البخاري، وفيه "أنهم زمان النبي ﷺ لم يكن لهم مناديل" فيحمل حديث النهي على من وجد، فلا يمسح بالمنديل حتى يلعقها، ولا مفهوم له، بل حكمه أيضًا حكم من وجد، يندب له لعق أصابعه.

٧ - قال الحافظ ابن حجر: يشمل حكم اللعق من أكل بكفه كلها، أو بأصابعه الخمسة، أو ببعضها، وقال ابن العربي في شرح الترمذي: في قوله "فلا يمسح يده" دليل على جواز الأكل بالكف كلها، ويدل عليه أنه ﷺ كان يتعرق العظم، وينهش اللحم، ولا يمكن ذلك عادة إلا بالكف كلها. اهـ وفيه نظر، لأن ذلك ممكن بالثلاث، سلمنا أنه لا يمكن بالثلاث، لكن هو في هذه الحالة ممسك بكفه كلها، لا آكل بها، سلمنا أنه آكل بها لكنه محل ضرورة، ومحل الضرورة لا يدل على عموم الأحوال. قال القاضي عياض: والأكل بأكثر من الثلاث فيه شره وسوء أدب، إذا لم يكن مضطرًا إلى ذلك، فإن اضطر إلى ذلك أدعم الثلاثة بالرابعة أو الخامسة، وعند سعيد بن منصور من مرسل ابن شهاب "أن النبي ﷺ كان إذا أكل أكل بخمس" فيجمع بينه وبين حديث كعب باختلاف الحال.

والله أعلم

فتح المنعم شرح صحيح مسلم · الجزء ٨ · الصفحة ٢٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح المنعم شرح صحيح مسلمج ٨ · ص ٢٢١