٤٦٣٢ - عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: أتانا رسول الله ﷺ في دارنا. فاستسقى؛ فحلبنا له شاة، ثم شبته من ماء بئري هذه. قال: فأعطيت رسول الله ﷺ. فشرب رسول الله ﷺ. وأبو بكر عن يساره. وعمر وجاهه. وأعرابي عن يمينه. فلما فرغ رسول الله ﷺ من شربه. قال: عمر هذا أبو بكر يا رسول الله. يريه إياه. فأعطى رسول الله ﷺ الأعرابي وترك أبا بكر وعمر. وقال رسول الله ﷺ "الأيمنون الأيمنون الأيمنون" قال أنس: فهي سنة فهي سنة فهي سنة.
٤٦٣٣ - عن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ أتي بشراب، فشرب منه، وعن يمينه غلام، وعن يساره أشياخ. فقال للغلام "أتأذن لي أن أعطي هؤلاء" فقال الغلام: لا والله لا أوثر بنصيبي منك أحدًا. قال: فتله رسول الله ﷺ في يده.
٤٦٣٤ - عن سهل بن سعد رضي الله عنه عن النبي ﷺ. بمثله، ولم يقولا: فتله. ولكن في رواية يعقوب قال: فأعطاه إياه.
-[المعنى العام]-
جاء الإسلام لخير الإنسان في دنياه وأخراه، فهو منهج حياة، كما هو منهج عبادة الله، ويخطئ من يظن أن الإسلام عبادات فقط، من صلاة وصيام وزكاة وحج، فتلك العبادات لا تمثل من تعاليم الإسلام إلا الجزء القليل، بل هي في أهدافها قد تكون وسائل لمنهج الحياة، فمن لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر فلا صلاة له ﴿إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر﴾ [العنكبوت: ٥٤] "من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه" وليس الصيام من الأكل والشرب، إنما الصيام من اللغو والرفث.
يخطئ من يظن أن أحكام المعاملات في الإسلام وليدة بيئة، يحق مخالفتها في بيئة أخرى أو زمن آخر، فالإسلام آخر الأديان، صالح لكل زمان ومكان، على مر العصور، حتى يرث الله الأرض ومن عليها.