فدعت عائشة جارية حبشية، فقالت: سل هذه، فإنها كانت تنبذ لرسول الله ﷺ. فقالت الحبشية: كنت أنبذ له في سقاء من الليل وأوكيه وأعلقه، فإذا أصبح شرب منه.
٤٥٧٧ - عن عائشة رضي الله عنها قالت: كنا ننبذ لرسول الله ﷺ في سقاء يوكى أعلاه وله عزلاء. ننبذه غدوة، فيشربه عشاء. وننبذه عشاء، فيشربه غدوة.
٤٥٧٨ - عن سهل بن سعد قال: دعا أبو أسيد الساعدي رسول الله ﷺ في عرسه، فكانت امرأته يومئذ خادمهم وهي العروس. قال سهل: تدرون ما سقت رسول الله ﷺ؟ أنقعت له تمرات من الليل في تور. فلما أكل، سقته إياه.
٤٥٧٩ - وفي رواية عن أبي حازم قال: سمعت سهلًا رضي الله عنه يقول: أتى أبو أسيد الساعدي رسول الله ﷺ فدعا رسول الله ﷺ. بمثله. ولم يقل: فلما أكل سقته إياه.
٤٥٨٠ - عن سهل بن سعد رضي الله عنه بهذا الحديث. وقال: في تور من حجارة. فلما فرغ رسول الله ﷺ من الطعام أماثته فسقته. تخصه بذلك.
٤٥٨١ - عن سهل بن سعد رضي الله عنه قال: ذكر لرسول الله ﷺ امرأة من العرب. فأمر أبا أسيد أن يرسل إليها. فأرسل إليها. فقدمت. فنزلت في أجم بني ساعدة. فخرج رسول الله ﷺ حتى جاءها. فدخل عليها. فإذا امرأة منكسة رأسها. فلما كلمها رسول الله ﷺ قالت: أعوذ بالله منك. قال: "قد أعذتك مني" فقالوا لها: أتدرين من هذا؟ فقالت: لا. فقالوا: هذا رسول الله ﷺ جاءك ليخطبك. قالت: أنا كنت أشقى من ذلك. قال سهل: فأقبل رسول الله ﷺ يومئذ حتى جلس في سقيفة بني ساعدة هو وأصحابه. ثم قال: "اسقنا" لسهل. قال: فأخرجت لهم هذا القدح فأسقيتهم فيه. قال أبو حازم: فأخرج لنا سهل ذلك القدح فشربنا فيه. قال: ثم استوهبه، بعد ذلك، عمر بن عبد العزيز فوهبه له. وفي رواية أبي بكر بن إسحق قال: "اسقنا يا سهل".