تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٤٤٦) باب صحة الإقرار بالقتل

٣٨٥٩ - عن علقمة بن وائل عن أبيه رضي الله عنه قال: إني لقاعد مع النبي ﷺ إذ جاء رجل يقود آخر بنسعة فقال: يا رسول الله هذا قتل أخي. فقال رسول الله ﷺ "أقتلته؟ " (فقال إنه لو لم يعترف أقمت عليه البينة) قال: نعم قتلته. قال "كيف قتلته؟ " قال: كنت أنا وهو نختبط من شجرة فسبني فأغضبني فضربته بالفأس على قرنه فقتلته. فقال له النبي ﷺ "هل لك من شيء تؤديه عن نفسك؟ " قال ما لي مال إلا كسائي وفأسي. قال "فترى قومك يشترونك؟ " قال: أنا أهون على قومي من ذاك فرمى إليه بنسعته وقال "دونك صاحبك" فانطلق به الرجل فلما ولى قال رسول الله ﷺ "إن قتله فهو مثله" فرجع فقال: يا رسول الله إنه بلغني أنك قلت "إن قتله فهو مثله" وأخذته بأمرك. فقتل رسول الله ﷺ "أما تريد أن يبوء بإثمك وإثم صاحبك؟ " قال: يا نبي الله (لعله قال) بلى. قال "فإن ذاك كذاك" قال: فرمى بنسعته وخلى سبيله.

٣٨٦٠ - عن علقمة بن وائل عن أبيه رضي الله عنه قال: أتي رسول الله ﷺ برجل قتل رجلًا فأقاد ولي المقتول منه فانطلق به وفي عنقه نسعة يجرها. فلما أدبر قال رسول الله ﷺ "القاتل والمقتول في النار" فأتى رجل الرجل فقال له مقالة رسول الله ﷺ فخلى عنه. قال إسمعيل بن سالم فذكرت ذلك لحبيب بن أبي ثابت. فقال: حدثني ابن أشوع "أن النبي ﷺ إنما سأله أن يعفو عنه فأبى".

-[المعنى العام]-

سبق في حديث اليهودي الذي قتل الجارية بالحجارة أنه أخذ بإقراره واعترافه، واقتص منه بالطريقة نفسها التي قتل بها الجارية، فالإقرار سيد الأدلة، كما يقولون، وكان يكفي لصحة الإقرار بالقتل العمد، وللعمل بهذا الإقرار الحديث المشار إليه سابقًا، وما هو معلوم في نفوس الصحابة، كما كان من المناسب أن يوضع هذا الحديث وذاك تحت باب واحد، من حيث دلالة كل منهما على صحة الإقرار بالقتل.

لكن ذاك الحديث استدل به على القصاص بالحجر ونحوه.

فتح المنعم شرح صحيح مسلم · الجزء ٦ · الصفحة ٥٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح المنعم شرح صحيح مسلمج ٦ · ص ٥٤٩