(٤٤٣) باب القصاص في القتل بالحجر وغيره
٣٨٣٧ - عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن يهوديًا قتل جارية على أوضاح لها، فقتلها بحجر. قال: فجيء بها إلى النبي ﷺ وبها رمق. فقال لها "أقتلك فلان" فأشارت برأسها أن لا، ثم قال لها الثانية فأشارت برأسها أن لا، ثم سألها الثالثة. فقالت: نعم وأشارت برأسها. فقتله رسول الله ﷺ بين حجرين.
٣٨٣٨ - - وفي رواية عن شعبة بهذا الإسناد نحوه وفي حديث ابن إدريس فرضخ رأسه بين حجرين.
٣٨٣٩ - عن أنس رضي الله عنه أن رجلًا من اليهود قتل جارية من الأنصار على حلي لها، ثم ألقاها في القليب ورضخ رأسها بالحجارة. فأخذ، فأتي به رسول الله ﷺ، فأمر به أن يرجم حتى يموت فرجم حتى مات.
٣٨٤٠ - عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن جارية وجد رأسها قد رض بين حجرين. فسألوها من صنع هذا بك؟ فلان؟ فلان؟ حتى ذكروا يهوديًا فأومت برأسها فأخذ اليهودي فأقر، فأمر به رسول الله ﷺ أن يرض رأسه بالحجارة.
-[المعنى العام]-
النفوس البشرية الشريرة موجودة في كل مجتمع، وتزيد ويعظم شرها إذا لم تؤخذ بجريرتها، وتعاقب عقوبة رادعة، وإذا كان الإسلام قد غرس في نفوس أبنائه الوازع الداخلي، والخوف من الله، ومراقبته في السر والعلن، فإن غير المسلمين أول الإسلام، وبخاصة اليهود لم يكن عندهم وازع سوى الأحكام الدنيوية فإذا أحس الواحد منهم غفلة القانون والحكام، راح يرتكب أبشع الجرائم، لأتفه الأسباب.