تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٨٢٦ - عن سهل بن أبي حثمة رضي الله عنه عن رجال من كبراء قومه أن عبد الله بن سهل ومحيصة خرجا إلى خيبر من جهد أصابهم. فأتى محيصة فأخبر أن عبد الله بن سهل قد قتل وطرح في عين أو فقير. فأتى يهود فقال: أنتم والله قتلتموه. قالوا: والله ما قتلناه. ثم أقبل حتى قدم على قومه فذكر لهم ذلك. ثم أقبل هو وأخوه حويصة وهو أكبر منه وعبد الرحمن بن سهل فذهب محيصة ليتكلم وهو الذي كان بخيبر. فقال رسول الله ﷺ لمحيصة "كبر كبر" (يريد السن) فتكلم حويصة ثم تكلم محيصة. فقال رسول الله ﷺ "إما أن يدوا صاحبكم وإما أن يؤذنوا بحرب؟ " فكتب رسول الله ﷺ إليهم في ذلك. فكتبوا إنا والله ما قتلناه. فقال رسول الله ﷺ لحويصة ومحيصة وعبد الرحمن "أتحلفون وتستحقون دم صاحبكم؟ " قالوا: لا. قال "فتحلف لكم يهود؟ " قالوا: ليسوا بمسلمين. فواداه رسول الله ﷺ من عنده فبعث إليهم رسول الله ﷺ مائة ناقة حتى أدخلت عليهم الدار. فقال سهل: فلقد ركضتني منها ناقة حمراء.

٣٨٢٧ - عن رجل من أصحاب رسول الله ﷺ من الأنصار أن رسول الله ﷺ أقر القسامة على ما كانت عليه في الجاهلية.

٣٨٢٨ - عن ابن شهاب بهذا الإسناد مثله وزاد "وقضى بها رسول الله ﷺ بين ناس من الأنصار في قتيل ادعوه على اليهود".

-[المعنى العام]-

كانت القسامةُ في الجاهليةِ قبلَ الإسلام، فكان إذا وُجِدَ قتيل في مكان، ولم تقم أدلةُ الثبوت على القاتل، وكانت هناك شبهة، تغلب على الظن اتهام شخص أو جماعة بقتله، وجه أولياء القتيل التهمة إلى من يتهمون، فيقضي عليهم أن يحلف خمسون منهم اليمين على صحة اتهامهم، فإن هم حلفوا قضى على المتهمين وقومهم أن يحلفوا خمسين يمينًا أنهم ما قتلوا: وما علموا القاتل، فإن هم حلفوا

فتح المنعم شرح صحيح مسلم · الجزء ٦ · الصفحة ٥٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح المنعم شرح صحيح مسلمج ٦ · ص ٥٠٧