-[المباحث العربية]-
(تلا قول الله في إبراهيم) في القاموس: تلوت القرآن قرأته. اهـ. فالقارئ يتبع الكلام بعضه بعضا، و"في إبراهيم" فيها مضاف محذوف أي في سورة إبراهيم أو في مقالة إبراهيم.
﴿رب إنهن أضللن كثيرا من الناس﴾ الضمير يرجع إلى الأصنام في قوله: ﴿واجنبني وبني أن نعبد الأصنام﴾ ولما أسند إليها ما يسند إلى العقلاء ذكرها بضمير العاقلات فقال: إنهن، ونسبة الإضلال إليها مجازية، أي تسببن في الضلال.
﴿فمن تبعني فإنه مني﴾ الكلام على حذف مضاف، أي فمن تبع دعوتي فإنه من أمتي الناجين، وقيل: المعنى فإنه كبعضي في عدم الانفكاك.
﴿ومن عصاني﴾ فيما جئت به عن ربي، أي لم يتبعني.
﴿فإنك غفور رحيم﴾ دليل جواب الشرط المحذوف، والمذكور تعليل له، أي ومن عصاني فلا أدعو عليه، لأنك غفور رحيم.
(وقال عيسى عليه السلام) قال النووي: هكذا هو في الأصول "وقال عيسى" قال القاضي عياض: قال بعضهم. قوله: "قال" هو اسم للقول لا فعل، يقال: قال قولا وقالا وقيلا، كأنه قال: وتلا قول عيسى. هذا كلام القاضي عياض. اهـ.
﴿إن تعذبهم فإنهم عبادك﴾ قيل: جواب الشرط محذوف، والتقدير: إن تعذبهم فإنهم يستحقون ذلك، لأنهم عبادك وقد عبدوا غيرك.
(اذهب إلى محمد -وربك أعلم- فسله) جملة "وربك أعلم"، جملة معترضة بين المعطوف والمعطوف عليه، والمفضل عليه محمد وغيره، أي أعلم بما يبكيه من نفسه ومن غيره.
(فأخبره رسول الله بما قال -وهو أعلم- فقال الله) في الكلام حذف، وأصله. فأخبره رسول الله ﷺ بما قال، فأخبر جبريل ربه -وهو أعلم- فقال الله .. إلخ.
فضمير "هو أعلم" لله تعالى.
(إنا سنرضيك في أمتك ولا نسوؤك) قال صاحب التحرير: "ولا نسوؤك" تأكيد للمعنى: أي لا نحزنك، لأن الإرضاء قد يحصل في حق البعض بالعفو عنهم، ويدخل الباقي النار، فقال تعالى: نرضيك، ولا ندخل عليك حزنا، بل ننجي الجميع. اهـ.