تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٧٢) باب خوف المؤمن أن يحبط عمله

٢٠٠ - عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي﴾ إلى آخر الآية [الحجرات: ٢]. جلس ثابت بن قيس في بيته وقال: أنا من أهل النار. واحتبس عن النبي ﷺ. فسأل النبي ﷺ سعد بن معاذ فقال "يا أبا عمرو، ما شأن ثابت؟ أشتكى؟ " قال سعد: إنه لجاري. وما علمت له بشكوى. قال فأتاه سعد فذكر له قول رسول الله ﷺ. فقال ثابت: أنزلت هذه الآية ولقد علمتم أني من أرفعكم صوتا على رسول الله ﷺ. فأنا من أهل النار، فذكر ذلك سعد للنبي ﷺ فقال رسول الله ﷺ "بل هو من أهل الجنة".

٢٠١ - عن أنس رضي الله عنه قال: لما نزلت ﴿لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي﴾ [الحجرات: ٢] ولم يذكر سعد بن معاذ في الحديث.

٢٠٢ - عن أنس رضي الله عنه قال: لما نزلت هذه الآية. واقتص الحديث. ولم يذكر سعد بن معاذ. وزاد: فكنا نراه يمشي بين أظهرنا رجل من أهل الجنة.

-[المعنى العام]-

كان ثابت بن قيس خطيب الأنصار، وكان جهوري الصوت، فلما جاء أعراب بني تميم إلى النبي ﷺوكان نائما- نادوه بصوت مرتفع من وراء حجرات أمهات المؤمنين: يا محمد، اخرج إلينا، ونادى، أحدهم: يا محمد، إن مدحي زين وإن ذمي شين، فخرج ﷺ وهو يقول: "ذاك الله" أي هو الذي مدحه زين وذمه شين. فلما خرج ﷺ إليهم قام خطيبهم يفاخر ببني تميم فقام ثابت بن قيس يرد عليهم، ويفاخر بصوته الجهوري في حضور النبي ﷺ فلما نزل قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون﴾ [الحجرات: ٢] خشي ثابت بن قيس أن يشمله هذا الوعيد، فدخل بيته، وأغلق عليه بابه، وأخذ يبكي وهو يقول: أنا من أهل النار. وغاب ثابت عن

فتح المنعم شرح صحيح مسلم · الجزء ١ · الصفحة ٣٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح المنعم شرح صحيح مسلمج ١ · ص ٣٩٠