تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٨٩) باب زيادة طمأنينة القلب بتظاهر الأدلة

٢٥٨ - عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: "نحن أحق بالشك من إبراهيم ﷺ إذ قال: ﴿رب أرني كيف تحيي الموتى قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي﴾ قال: "ويرحم الله لوطا، لقد كان يأوي إلى ركن شديد، ولو لبثت في السجن طول لبث يوسف لأجبت الداعي".

٢٥٩ - عن الزهري، وفي حديث مالك ﴿ولكن ليطمئن قلبي﴾ قال: ثم قرأ هذه الآية حتى جازها.

٢٦٠ - عن الزهري، كرواية مالك بإسناده وقال: ثم قرأ هذه الآية حتى أنجزها.

-[المعنى العام]-

مثل رائع في التواضع، والدفاع عن الغير، ونفي الشبهة عن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام يضربه النبي ﷺ في هذا الحديث.

لقد قرأ الصحابة قوله تعالى: ﴿وإذ قال إبراهيم رب أرني كيف تحيي الموتى قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي قال فخذ أربعة من الطير فصرهن إليك ثم اجعل على كل جبل منهن جزءا ثم ادعهن يأتينك سعيا واعلم أن الله عزيز حكيم﴾ [البقرة: ٢٦٠] قرأ الصحابة هذه الآية فقالوا: شك إبراهيم ولم يشك نبينا ﷺ.

وقرءوا قوله تعالى حكاية عن لوط: ﴿لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد﴾ [هود: ٨٠] فتوهم بعضهم أن لوطا عليه السلام نسي الله عند الشدة.

وقرءوا قوله تعالى حكاية عن يوسف عليه السلام حين قال لصاحبه في السجن: ﴿اذكرني عند ربك﴾ [يوسف: ٤٢] فتوهم بعضهم أن يوسف ضعف وتشوف للخروج من السجن، وطلب الخلاص منه.

سمع رسول الله ﷺ تلك الشبه والأوهام التي حامت حول إخوانه الأنبياء عليهم السلام، فبادر

فتح المنعم شرح صحيح مسلم · الجزء ١ · الصفحة ٤٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح المنعم شرح صحيح مسلمج ١ · ص ٤٧٩