تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(١٠) باب وفاة أبي طالب، وما نزل بشأنه

٣٨ - عن سعيد بن المسيب، عن أبيه رضي الله عنه قال: لما حضرت أبا طالب الوفاة. جاءه رسول الله ﷺ. فوجد عنده أبا جهل، وعبد الله بن أبي أمية بن المغيرة. فقال رسول الله ﷺ "يا عم! قل: لا إله إلا الله. كلمة أشهد لك بها عند الله" فقال أبو جهل وعبد الله بن أبي أمية: يا أبا طالب! أترغب عن ملة عبد المطلب؟ فلم يزل رسول الله ﷺ يعرضها عليه، ويعيد له تلك المقالة، حتى قال أبو طالب آخر ما كلمهم: هو على ملة عبد المطلب وأبى أن يقول: لا إله إلا الله. فقال رسول الله ﷺ "أما والله! لأستغفرن لك ما لم أنه عنك" فأنزل الله عز وجل: ﴿ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم﴾ [التوبة: ١١٣]. وأنزل الله تعالى في أبي طالب، فقال لرسول الله ﷺ: ﴿إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء وهو أعلم بالمهتدين﴾ [القصص: ٥٦].

٣٩ - عن الزهري بهذا الإسناد مثله. غير أن حديث صالح انتهى عند قوله: فأنزل الله عز وجل فيه ولم يذكر الآيتين. وقال في حديثه: ويعودان في تلك المقالة. وفي حديث معمر مكان هذه الكلمة. فلم يزالا به.

٤٠ - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ لعمه عند الموت "قل لا إله إلا الله، أشهد لك بها يوم القيامة" فأبى. فأنزل الله: ﴿إنك لا تهدي من أحببت﴾ [القصص: ٥٦]

٤١ - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ لعمه "قل لا إله إلا الله أشهد لك بها يوم القيامة" قال لولا أن تعيرني قريش يقولون إنما حمله على ذلك الجزع لأقررت بها عينك فأنزل الله ﴿إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء﴾

فتح المنعم شرح صحيح مسلم · الجزء ١ · الصفحة ٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح المنعم شرح صحيح مسلمج ١ · ص ٨٧