تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٧٠٣) باب مدارة من يتقي فحشه

٥٧٣٩ - عن عائشة رضي الله عنها أن رجلا استأذن على النبي ﷺ فقال "ائذنوا له فلبئس ابن العشيرة أو بئس رجل العشيرة" فلما دخل عليه ألان له القول قالت عائشة فقلت يا رسول الله قلت له الذي قلت ثم ألنت له القول قال "يا عائشة إن شر الناس منزلة عند الله يوم القيامة من ودعه أو تركه الناس اتقاء فحشه"

٥٧٤٠ - -/- وفي رواية عن ابن المنكدر في هذا الإسناد مثل معناه غير أنه قال "بئس أخو القوم وابن العشيرة"

-[المعنى العام]-

إن طلاقة الوجه وبشاشته وحسن اللقاء أدب من آداب الإسلام لمن تعرف ولمن لا تعرف للصديق ولغير الصديق لمن تهوى ولمن لا تهوى لمن تحبه في الله ولمن تبغضه في الله

هذا عيينة بن حصن الفزاري رئيس قومه لكنه رجل أحمق غليظ الطبع خبيث الطوية قد أسلم هو وقومه متأخرين يحس رسول الله ﷺ أن قلب الرجل مظلم وأن إيمانه على حرف فيبغضه الله جاء إلى باب بيت رسول الله ﷺ فنادى عليه فعرفه ﷺ وكانت معه عائشة فقال ﷺ بئس هذا الرجل وبدت على وجهه كراهية لقائه لكنه لما دخل هش له النبي ﷺ وألان له الكلام فلما خرج وقد رأت عائشة موقفين متناقضين من رسول الله ﷺ وقد خفى عليها أن الإسلام يدعوا إلى حسن اللقاء حتى مع الأعداء والمبغضين سألت رسول الله ﷺ قلت عن الرجل بئس الرجل فلما دخل أحسنت إليه قال يا عائشة لست فاحشا ولا متفحشا وحسن اللقاء مطلوب ولو للشرير اتقاء شره وشر الناس عند الله يوم القيامة من يحذره الناس ويحسنون إليه اتقاء شره وصحت أحاسيس رسول الله ﷺ فقد ارتد الرجل في عهد أبي بكر وحاربه وانهزم وجاء أسيرا فأسلم من جديد

-[المباحث العربية]-

(أن رجلا استأذن على النبي ﷺ فقال ائذنوا له فلبئس ابن العشيرة أو بئس

فتح المنعم شرح صحيح مسلم · الجزء ١٠ · الصفحة ٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح المنعم شرح صحيح مسلمج ١٠ · ص ٧٠