تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رجل العشيرة) وفي رواية للبخاري "أن رجلا استأذن على النبي ﷺ فلما رآه قال بئس أخو العشيرة وبئس ابن العشيرة" والمراد من الرؤية العلم به على الباب أو رآه يبصره وكانت البيوت لا أبواب لها

قال ابن بطال هذا الرجل هو عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر الفزاري وكان يقال له الأحمق المطاع وكذا فسره به عياض ثم القرطبي والنووي جازمين بذلك

قال الحافظ ابن حجر وأخرج عبد الغني عن عائشة "جاء مخرمة بن نوفل يستأذن فلما سمع النبي ﷺ صوته قال بئس أخو العشيرة" فيحمل على التعدد

وكان من أمر عيينة بن حصن أنه كان رئيس قومه وكان أحمق ومن حمقه كما أخرج سعيد بن منصور "أنه جاء إلى النبي ﷺ وعنده عائشة فقال من هذه قال أم المؤمنين قال ألا أنزل لك عن أجمل منها فغضبت عائشة وقالت من هذا قال هذا أحمق"

وارتد عيينة في زمن أبي بكر وحارب ثم رجع وأسلم وحضر بعض الفتوح في عهد عمر رضي الله عنه

والمراد بالعشيرة الجماعة أو القبيلة والعشيرة الأدنى إلى الرجل أهله أي بئس هذا الرجل من قبيلته

(فلما دخل ألان له القول) وفي رواية للبخاري "فلما جلس تطلق النبي ﷺ في وجهه وانبسط إليه" "تطلق" بفتح الطاء وتشديد اللام أي أبدى له طلاقة وجهه وانبساطه غير عابس وفي رواية "بش في وجهه"

(قالت عائشة فقلت يا رسول الله قلت له الذي قلت ثم ألنت له القول) وفي رواية للبخاري "فلما انطلق الرجل قالت له عائشة يا رسول الله حين رأيت الرجل قلت له كذا وكذا ثم انطلقت في وجهه وانبسطت إليه"

(قال يا عائشة إن شر الناس منزلة عند الله يوم القيامة من ودعه الناس أو تركه الناس اتقاء فحشه) وفي رواية للبخاري "قال يا عائشة من متى عهدتني فاحشا إن شر الناس عند الله يوم القيامة من تركه الناس اتقاء شره" والفحش كل ما خرج عن مقداره حتى يستقبح ويدخل في القول والفعل والصفة

-[فقه الحديث]-

قال القاضي هذا الرجل هو عيينة بن حصن ولم يكن أسلم حينئذ وإن كان قد أظهر الإسلام فأراد النبي ﷺ أن يبين حاله ليعرفه الناس ولا يغتر به من لم يعرف حاله قال وكان منه في حياة النبي ﷺ وبعده ما دل على ضعف إيمانه ووصف النبي ﷺ له بأنه بئس أخو العشيرة من أعلام النبوة لأنه ظهر كما وصف وإنما ألان له القول تألفا له ولأمثاله على الإسلام

فتح المنعم شرح صحيح مسلم · الجزء ١٠ · الصفحة ٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح المنعم شرح صحيح مسلمج ١٠ · ص ٧١