تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٦٩٣) باب فضل الحب في الله تعالى

٥٦٩٩ - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله ﷺ "إن الله يقول يوم القيامة أين المتحابون بجلالي اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي"

٥٧٠٠ - عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي ﷺ "أن رجلا زار أخا له في قرية أخرى فأرصد الله له على مدرجته ملكا فلما أتى عليه قال أين تريد قال أريد أخا لي في هذه القرية قال هل لك عليه من نعمة تربها قال لا غير أني أحببته في الله عز وجل قال فإني رسول الله إليك بأن الله قد أحبك كما أحببته فيه"

-[المعنى العام]-

الحب الميل إلى الشيء وهو نوعان جبلي يغرسه الله في القلب بأسباب أو بدون أسباب فيحس صاحبه بميل لا سلطان له على دفعه ولا على الحد منه والنوع الثاني مكتسب بتناول أسبابه وتوافر دواعيه فحسن الصورة وجمال الصوت وحسن المعاملة والصلاح والنفع ورفع الضر كل ذلك من أسبابه غالبا فحب الصالحين حب مكتسب ناشئ من حب الصلاح نفسه وكما قالوا إن أي شيء لا يحب لذاته بل لصفة فيه وإذا كان حب الصالحين حبا لصلاحهم كان حبا لله تعالى وحبا لطاعاته وحب المسلم لله يؤدي إلى حب الله للمسلم وإكرامه له ففي الحديث القدسي "من تقرب إلي شبرا تقربت منه ذراعا ومن تقرب إلي ذراعا تقربت منه باعا ومن أتاني يمشي أتيته هرولة وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها ولئن استعاذ بي لأعيذنه ولئن سألني لأجيبنه" وفي السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله "ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه"

-[المباحث العربية]-

(إن الله يقول يوم القيامة) أي في الموقف العظيم يوم القيامة فيوم القيامة أطوار وأحوال

فتح المنعم شرح صحيح مسلم · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح المنعم شرح صحيح مسلمج ١٠ · ص ٢٨