تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإيجازها، ومنه قوله تعالى: ﴿جناح الذل﴾ [الإسراء: ٢٤] فمخاطبة النبي ﷺ برداء الكبرياء على وجهه، ونحو ذلك من هذا المعنى، ومن لم يفهم ذلك تاه، فمن أجرى الكلام على ظاهره أفضى به الأمر إلى التجسيم، ومن لم يتضح له وعلم أن الله منزه عن الذي يقتضيه ظاهرها إما أن يكذب نقلتها، وإما أن يؤولها. اهـ.

وقال الكرماني: هذا الحديث من المتشابهات، فإما مفوض، وإما متأول بأن المراد من الوجه الذات.

ثم استشكل الكرماني على الحديث بأنه يقتضي أن رؤية الله غير واقعة (إذ حاصله أن الرداء مانع الرؤية) وأجاب بأن مفهومه بيان قرب النظر. اهـ.

فكأن في الكلام حذفا، تتمته: ثم يمن عليهم برفعه، فيحصل لهم الفوز بالنظر إليه، وهذه التتمة واضحة وصريحة في الحديث الآتي.

والله أعلم.

فتح المنعم شرح صحيح مسلم · الجزء ١ · الصفحة ٥٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح المنعم شرح صحيح مسلمج ١ · ص ٥٨٦