تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويحتمل أن يكون انزعج من الأمرين معا، واستبعد النبي أن يخرجوه لأنه لم يكن فيه سبب يقتضي الإخراج، لما اشتمل عليه من مكارم الأخلاق.

١٨ - وفيه دليل على أن المجيب يقيم الدليل على ما يجيب به إذا اقتضاه المقام، فإن ورقة دلل وبين أن العلة في ذلك مجيئه لهم بالانتقال عن مألوفهم، ولأنه علم من الكتب أنهم لا يجيبونه.

١٩ - وفيه تشوق ورقة إلى يوم البعثة، وحرصه على نصرة الرسول ﷺ. وقد فهم بعض العلماء من ذلك إسلام ورقة، واستأنسوا بما أخرجه الترمذي عن عائشة أن خديجة قالت للنبي ﷺ لما سئل عن ورقة: كأن ورقة صدقك، ولكنه مات قبل أن تظهر؟ فقال: رأيته في المنام، وعليه ثياب بيض، ولو كان من أهل النار لكان لباسه غير ذلك. وعند البزار والحاكم عن عائشة مرفوعا "لا تسبوا ورقة، فإني رأيت له جنة أو جنتين".

والله أعلم

فتح المنعم شرح صحيح مسلم · الجزء ١ · الصفحة ٥٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح المنعم شرح صحيح مسلمج ١ · ص ٥٢٦