تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كانت الجمعة القابلة قرأ بها ثم قال: يا أيها الناس. إنا نمر بالسجود، فمن سجد فقد أصاب، ومن لم يسجد فلا إثم عليه، ولم يسجد عمر رضي الله عنه.

وروي عن ابن عمر قوله: إن الله لم يفرض السجود إلا إن شاء.

هذا، والمحقق في علاقة هذا الحديث بكتاب الإيمان وزيادته ونقصانه وبباب إطلاق اسم الكفر على المعاصي -كما في الحديث الذي قبله والحديث الذي بعده - المحقق في علاقته بما نحن فيه يجدها ضعيفة.

ولا يجدي في هذا الربط محاولة الإمام النووي وقوله: مقصود مسلم رحمه الله بذكر هذا الحديث هنا أن من الأفعال ما تركه يوجب الكفر إما حقيقة وإما تسمية، فأما كفر إبليس بسبب السجود فمأخوذ من قول الله تعالى: ﴿وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس أبى واستكبر وكان من الكافرين﴾ [البقرة: ٣٤].

لا تجدي هذه المحاولة لأن الحديث لا دلالة فيه على إطلاق لفظ الكفر على تارك السجود، وخصوصا أن المقارنة جاءت مع سجود التلاوة المختلف في وجوبه وندبه.

والله أعلم

فتح المنعم شرح صحيح مسلم · الجزء ١ · الصفحة ٢٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح المنعم شرح صحيح مسلمج ١ · ص ٢٦٣