تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد أثار العلماء إشكالا حول قوله ﷺ "مما سواهما" في حين أنه ﷺ قال للخطيب الذي قال: "ومن يعصهما" أي ومن يعص الله ورسوله قال له ﷺ "بئس الخطيب أنت" إذ كان ينبغي على الخطيب أن يقول: ومن يعص الله ورسوله بالإفراد ولا يجمعها في ضمير واحد مما يوهم التسوية بين الله ورسوله، فحاصل الإشكال: كيف قال ﷺ "مما سواهما" وجمع بين الله ورسوله في ضمير واحد مع أنه نهى عن ذلك؟ .

ومن خير الأجوبة على هذا الإشكال أنه من الخصائص، فيمتنع من غير النبي ﷺ ولا يمتنع منه، لأن غيره إذا جمع أوهم التسوية، بخلافه هو فإن منصبه لا يتطرق إليه إيهام ذلك.

-[ويؤخذ من الحديث]-

١ - التحلي بالفضائل والتخلي عن الرذائل، فإن الخصلة الأولى والثانية من قبيل التحلي بالفضائل، والخصلة الثالثة من قبيل البعد عن الرذائل.

٢ - أن للإيمان حلاوة ولذة يحسها المقربون.

٣ - الحث على اتباع الأوامر واجتناب النواهي لنيل محبة الله ورسوله.

٤ - الحث على إخلاص محبة الناس وتمحيصها لله تعالى.

٥ - التنفير من محبة الكافرين والفاسفين ومودة أهل المعاصي.

والله أعلم

فتح المنعم شرح صحيح مسلم · الجزء ١ · الصفحة ١٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح المنعم شرح صحيح مسلمج ١ · ص ١٦٢