تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن قيل: هل يدخل في إيذاء المسلم إقامة الحدود والتعازير والتأديبات؟ وما موقف الحديث منها؟ .

أجيب بأنها مستثناة من هذا العموم بالإجماع، وقيل: إنها ليست من الإيذاء حتى تستثنى، بل هي عند التحقيق استصلاح، وطلب للسلامة لهم، ولو في المآل.

-[ويؤخذ من الحديث]-

١ - الحث على ترك أذى المسلمين بكل ما يؤذي، وجماع ذلك حسن الخلق وحسن المعاملة مع العالم، وهو درجات، أعلاها درجة الأبرار الذين لا يؤذون الذر، ولا يضمرون الشر.

٢ - الرد على المرجئة القائلين بأنه لا يضر مع الإيمان معصية.

٣ - أن العفو والصفح وترك المؤاخذة أولى من المطالبة والمعاقبة مصداقا لقوله تعالى: ﴿وأن تعفوا أقرب للتقوى﴾ [البقرة: ٢٣٧] وقوله ﴿ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور﴾ [الشورى: ٤٣].

والله أعلم

فتح المنعم شرح صحيح مسلم · الجزء ١ · الصفحة ١٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح المنعم شرح صحيح مسلمج ١ · ص ١٥٦