القصيدة الثالثة
حنفاء قد قاموا لنصرة دينهم
(نادي جموع المخبتين مهداة للشيخ أسامة بن لادن حفظه الله)
23/شوال/ 1430
يوافقه 12/تشرين أول /2009
أشعلْ لظاها فالعدوّ تَجَبّرا ... وارْمِ المُغيرَ لكي يعودَ القهقرى
واجعلْ صدور الكافرين رَواعِفاً ... تجري على ظمأ الأباطحِ أنهُرا
واسْمَعْ أنينَ الصافناتِ بقَيْدها ... أضحى نشيجاً بالدماءِ تكَدّرا
نادي جموعَ المُخبتينَ فإنهمْ ... كانوا على نَحْرِ الأعادي أقدَرا
وافْخرْ بقاعدة الجهادِ مؤذِّناً ... بالنصرِ من عند الإله مؤزرا
واجعل ضلوعَك للسماء معارجاً ... فالحورُ تُخطَبُ بالدماء وتُشتَرى
واهنأ ففي ظلِّ الرماحِ سَكينةٌ ... تغشى القلوب َ وتَسْتَحِثُكَ للذُرى
واهْجُرْ سبيلَ المجرمينَ مُبايعاً ... أهلَ المعالي والرعيلَ الأطْهَرا
أهلَ العوالي كلَّ شهمٍ باذلٍ ... شاكي السلاح إذا القتالُ تَسَعّرا
نزهو بقاعدة الجهادِ وشيخِها ... وبكلِّ مَنْ حَمَلَ السلاحَ غضنفرا
وبكلِّ مَنْ لاقى الردى مُتبسماً ... وبكلِّ مَنْ أسقى الروابي أحمّرا
وبكلّ مَنْ خَلَعَ الطغاةَ ورهطهمْ ... ومضى يُجاهِرُ بالعداوةِ أكثّرا
نحمي ذمارَ المسلمين بمُخْلَصٍ ... مولاهُ مَن فَطَرَ السماءَ وقَدّرا
وبعُصبةٍ قامتْ تُنادي بالذي ... أذِنَ الإلهُ بهِ وحَثَّ وأخبرا
حنفاءَ قد قاموا لنُصرة ِ دينهمْ ... حتى يعودَ بهمْ أغضَّ وأخضّرا
نُجباءَ ما سَمِعوا استغاثة حرّةٍ ... حتى تراهمْ ضامراً ومُضَمّرا
وقساوراً جاشتْ مراجلُ غيْظها ... وقساوراً جاشتْ مراجلُ غيْظها
شهداءَ خطّوا مِنْ نَجيعِ صدورهمْ ... سِفْراً بمَدرَجةِ الفخارِ مُنَوّرا
أنْعِمْ بشيخِ الباذلينَ وثُلّةٍ ... هَزّوا لأصداءِ الملاحمِ أسْمَرا
يتَوَثبون فإن أحسوا هيعةً ... رَكبوا المنيةَ مُهْرَ بَذْلٍ أشقَرا
رفعوا على رأس الكماة بيارقاً ... خفقتْ على طُهرِ الحنيفِ ومغفرا
فأولاء خيمتُنا الأخيرةُ إنْ عدى ... جيْشُ الصليبِ على الثغورِ وأوغرا
وبِهمْ جبينُ المجدِ صارَ مُخَضّباً ... بدَمِ الفوارسِ والعبيرِ مُعَطَّرا
وبغيرِ زخاتِ الرصاصِ فلنْ ترى ... يوماً جبينَ المُجرمينَ مُعَفّرا