تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القصيدة الثامنة

أقر الله عينك يوم فخر

(في رثاء عمر عز الدين بن عاصم المقدسي أعلا الله في عليين منزلته وألحقنا به غير خزايا ولا مفتونين.)

4 رجب 1431

يوافقه 15/ 6 / 2010

مِن الأبطالِ قد صدقَ القليلُ ... ومنْ أشلائهمْ قام الدليلُ

فمنهمْ مَنْ قضى نحباً وأضحى ... مناراً يُستضاء به السبيلُ

حمى التوحيدِ لا يفديهِ إلا ... جنودُ الحقِ والسيفُ الصقيلُ

إذا ما قامَ سوقُ البذلِ فاضوا ... بصدرٍ راعفٍ ودمٍ يسيلُ

شآبيبٌ من الرحماتِ تترى ... عليكمْ أيها الشيخُ الجليلُ

مِن الرحمن قد جاءتك بشرى ... بأن فتاكمْ الأغلى قتيلُ

أما يكفيكَ آيُ الذكر يُتلى ... فَقِيدُكَ عند خالقه نزيلُ

أقرَّ اللهُ عينَكَ يومَ فخرٍ ... وعزُّ الدينِ في الهيجا يصولُ

بشبلٍ صاغَ منْ دمهِ بياناً ... إلى الجنات قد أزِفَ الرحيلُ

يذود عن الحرائر والثكالى ... ويمضي حيث تدفعه الأصولُ

ومجدٍ شِيْدَ مِنْ دمِ مَنْ تَرَبّوا ... على عينِ الضراغمِ لا يزولُ

مضوا لله نحسبهم كراما ... وعن طُهرِ العقيدة لم يميلوا

وعَضْبٍ مقدسيٍ قد تعرّى ... وضاق بغمده وعلا الصليلُ

لقد نَذَرَ القساورُ للرزايا ... زئيراً لا يُخالطه عويلُ

ستبقوا في ضمائرنا بدوراً ... بَوازغَ ليس يتبعها أُفولُ

صلاةُ الله خالقنا تعالى ... عليكمْ كلما اشتعلَ الفتيلُ

وطوبى للذين إذا أُصيبوا ... تبدى العزمُ والصبرُ الجميلُ

فما فاضتْ محاجرُنا ولكنْ ... يُرَنِحُ مهجتي وجعٌ ثقيلُ

سنصبرُ إذْ مصائبنا توالتْ ... ويعلو من خوافقنا صهيلُ

لدين الله قد نفرَ النشامى ... ومزّقَ صدرَهم رمحٌ طويلُ

ديوان الشاعر محمد الزهيري ... · الصفحة ١٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ديوان الشاعر محمد الزهيري ...ص ١٢٤