تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شتّان ما بين الخوالفِ والذي ... أصغى لضَبْحِ الصافناتِ وزمجرا

واستلَّ سيفاً صارماً لو لمْ يكنْ ... لله ما احْتَزَّ الغزاة وما فَرى

تاللهِ ما نامتْ عيونُ أخي الفدا ... حتى تَحَزَّمَ بالنطاقِ وكَبّرا

وأخو المروءةِ لا تنامُ عيونُه ... والكفرُ يجتاحُ المدائن َ والقرى

تاللهِ لو ركبَ الغزاةُ غمامةً ... لمضى الى كبِد السماءِ وفجّرا

ما ازْوَرَّ عن عَبَقِ الشهادةِ وارتقى ... بابَ السماءِ من الذنوبِ مُطَهّرا

فاذكرْ بسِفْرِ الخالدينَ دماءَ مَنْ ... حازَ الكرامةَ والنعيمَ الأوفرا

بدَمٍ وأشلاءٍ يُلاقي رَبّهُ ... يومَ القيامةِ لا يُفَزَّعُ بلْ يرى

وجهاً لخالقهِ الكريمِ عَنَتْ لهُ ... كلُّ الخلائقِ والنفوسُ وما برا

يزهو براعفةِ الجراحِ ولونِها ... كالأرجوان تفيضُ طيباً عَنبرا

همْ خيرُ فرسان البرية أقسموا ... ألاّ ُيوالوا مَسْخَ خزيٍّ أعورا

ويقينهمْ هيهاتَ يؤمنُ مؤمنٌ ... إلا إذا كَفَرَ الطغاةَ وأظْهَرا

وعمائماً قامتْ تُغيرُ على الذي ... كَسَرَ الصليبَ بكُلِّ مينٍ مُفترى

لا ترعوي حتى يَحُزَّ وتينَها ... نصْلُ الشفيرِ وأن تُذَلَّ وتُزْدَرى

قسماً بمَنْ بَعَثَ الحبيبَ محمداً ... بالسيفِ ما قصمَ الأعادي أظْهُرا

لكنّ مَنْ أخفى بجبَّةِ عالمٍ ... حَبْراً خسيساً بالنفاقِ تَدَثرا

أدمى عواتقَنا بخنجرِ غدرهِ ... وبكلِّ سّهمٍ بالزُعافِ تَسَعّرا

فأولاءِ همْ أهلُ الدياثةِ والخنا ... مَرَدوا على بيعٍ لأبخسِ مَنْ شرى

وإذا رأوا خيلَ الفوارسِ أُسْرِجتْ ... عدّوا قتالَ المعتدينَ تهَوُّرا

إنْ حزَّ أعناقَ العدوِّ مُهندٌ ... أفتوا بحُرمةِ أنْ يُحَزّ ويُجزرا

القدس لاكتها الفجيعة والأسى ... وجوار مسجدها أقاموا خيبرا

وعلى ضفاف الرافدين حرائرٌ ... أزرى بعفتها الزنيمُ وعوّرا

تاللهِ ما أطرى يقينَ مُخَذّلٍ ... إلا الذي باعَ الجهادَ ودَمّرا

فِتَنُ السنين الخادعاتْ،، أما ترى ... بعضَ العمائمِ للشهيدِ مُكَفِّرا!!

شاهتْ وجوهُ المُرجفينَ فإنهمْ ... مثلُ البهائمِ ليس تسمعُ أو ترى

قالوا بأنّ الغاصبينَ ورأسهمْ ... جاءَ العراقَ وقندهار مُحررا

فابصقْ على رهطِ النفاقِ فإنهمْ ... كانوا كعُبّادِ الصليبِ وأكفرا

واحفُرْ جوارَ أبي رُغالَ قبورَهمْ ... وانقُشْ عليها " قد رأيتُكِ أفجرا"

يا رب أوصل كيف شئتَ قصائدي ... شيخي "أسامة" فالوصول تعذّرا

ديوان الشاعر محمد الزهيري ... · الصفحة ١١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ديوان الشاعر محمد الزهيري ...ص ١١٨