تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تقلل النبي ﷺ من الدنيا

تقول عائشة: (يمر الهلال، ثم الهلال، ثم الهلال لا توقد نار في بيوت آل محمد ﷺ، قلت: يا خالة! فما طعامكم؟ قالت: الأسودان التمر والماء).

وقالت أيضًا: (ما شبع آل محمد ﷺ من خبز الشعير يومين متتاليين).

تخبز فاطمة خبزًا فتأتيته بكسرة خبز فيأكلها ثم يقول -بأبي هو وأمي -: (والله يا فاطمة ما دخل بطن أبيك طعام منذ أيام).

يبكي عمر لما رأى حاله وقد أثر الحصير في جنبه وملوك فارس والروم تلبس الحرير وتنام على الوثير، فقال: (يا عمر: أما ترضى أن تكون لهم الدنيا ولنا الآخرة؟!).

يبغي من الله المكان الأرفعا ما لبس الحرير ولا وضع التاج على الرأس مرصعا.

يقول الحسن البصري رحمه الله: دخلت بيوت النبوة بعد موته ﷺ بحين فإذا جدرانها من طين، سقفها من جريد، وفرشها من حصير، وطولها وعرضها أمتار.

يقول سعيد بن المسيب: لما هدمت بيوت النبوة لتوسيع المسجد ما رأيت باكيًا كما رأيت في ذلك اليوم، يقول: ليتهم أبقوها ليتهم أبقوها، حتى ينشأ ناشئ الفتيان فينا ويروا كيف كانت حياة نبيهم ﷺ وهو الذي حيزت له الدنيا بما فيها.

ومما زادني شرفًا وتيهًا وكدت بأخمصي أطأ الثريا دخولي تحت قولك يا عبادي وأن صيرت أحمد لي نبيًا

دروس الشيخ خالد الراشد · الجزء ٥ · الصفحة ٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ خالد الراشدج ٥ · ص ٨