تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفرق بين الغفران والعفو

فإن قيل: فما الفرق بين الغفران والعفو؟ فالجواب قال الكفوي: إن الغفران يقتضي إسقاط العقاب، ولا يقتضي الثواب، ولا يستحق ذلك إلا المؤمن الذي يتوب ويرجع إلى الله، قال الله: ﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى﴾ [طه:٨٢] يعني: ثم استقام على طريق الاستقامة، وقال الله: ﴿إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ﴾ [الفرقان:٧٠] ولا يستعمل الغفار إلا في حق الباري تعالى، فلا يقال: فلان غفار، ولا يقال: غفرت لفلان، لكن العفو يقال في حق البشر أيضًا، قال بعضهم: العفو يقتضي إسقاط اللوم والندم، ولا يقتضيه الثواب، فقد يعفو عنك لكنه لا يثيبك على هذا، لكن إذا غفر لك أثابك وبدل سيئاتك حسنات، وبدل ذلك إلى مغفرة ورضوان.

دروس الشيخ خالد الراشد · الجزء ١٤ · الصفحة ٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ خالد الراشدج ١٤ · ص ٦