تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العاشر: أن القرآن أثبت الوحدانية في الإلهة بقوله: ﴿وإلهكم إله واحد﴾ [البقرة: ٦٢]، وقوله: ﴿وقال الله لا تتخذوا إلهين اثنين إنما هو إله واحد فإياي فارهبون﴾ [النحل: ٥١]، وقوله حكاية عن المشركين: ﴿أجعل الآلهة إلها واحدا إن هذا لشيء عجاب﴾ [ص: ٥] .

وأمثال ذلك.

وأما كون القديم واحدًا، أو الواجب واحدًا، فهذا إنما يعرف عن الجهمية من المتكلمين والفلاسفة، فإنهم قالوا: القديم واحد، وهو لفظ مجمل يراد به أن الإله القديم واحد، وهذا حق، ويراد به أن مسمى القديم واحد، ثم قالوا: لو أثبتنا له الصفات لكان القديم أكثر من واحد.

وقالت جهمية الفلاسفة: الواجب واحد، وهو مجمل: يراد به الإله الواجب بذاته، وهذا حق.

ويراد به مسمى الواجب ثم قالوا: لو أثبتنا له الصفات لتعدد الواجب.

ومعلوم أن التوحيد الذي في القرآن هو الأول لا هذا، وكذلك التوحيد الذي جاءت به السنة، واتفق عليه الأئمة، فتبين أن لفظ (التوحيد) و(الواحد) و(الأحد) في وضعهم واصطلاحهم، غير التوحيد والواحد والأحد في القرآن والسنة والإجماع وفي اللغة التي جاء بها القرآن.

وحينئذ فلا يمكنهم الاستدلال بما جاء في كلام الله ورسله وفي

درء تعارض العقل والنقل · الجزء ٧ · الصفحة ١٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

درء تعارض العقل والنقلج ٧ · ص ١٢٢