تخطَّ إلى المحتوى

عليها، لا يقع الخلف في دلالتها) .

تعليق ابن تيمية

قلت: ذكر الخطابي طريقين إلى معرفة الله وصفاته: طريقًا سمعية.

وطريقًا عقلية، وكلاهما طريق شرعية معروفة بالقرآن.

أما الأولى: فهو أن تعلم نبوة النبي ﷺ بما أظهره الله على يديه من المعجزات وبغير ذلك، ثم يعرفون بذلك ما أخبرهم به ودعاهم إليه من التوحيد وإثبات الصفات، وهذا لأن نفس الإقرار بالصانع سبحانه فطري ضروري، أو معلوم بأدنى نظر وتأمل يحصل لعموم الخلق.

ثم معرفة صدق الرسول ﷺ تعلم بما أظهره من المعجزات الدالة على صدق الرسول.

وقد نبه الخطابي أن فيما جاء به الرسول من بيان الطرق العقلية التي يعرف بها ثبوت الخالق وتوحيده وصفاته، فإن الرسول ﷺ لم يكن تعريفه للناس ما عرفهم إياه بمجرد خبره، وإن كان ذلك بعد ثبوت صدقه كما يظنه كثير من أهل الكلام، بل عرفهم ما به يعرف ثبوت الخالق ووحدانيته وصفاته، وما به يعرف صدقه، فبين ما جاء به من أصول

درء تعارض العقل والنقل · الجزء ٧ · الصفحة ٣٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.