نفوه أظهر، إذ لم يعرف استعماله في ذلك، فلا يمكنهم دعوى اختصاص معنى الواحد بما ادعوه.
الخامس: أنه بتقدير عمومه وكونه متواطئًا إنما يدل على القدر المشترك لا على خصوص ما أثبتوه.
السادس: أنه بتقدير كون أحدهما مجازًا، فالحقيقة هي ما نفوه دون ما أثبتوه، لأن المعنى الذي يسبق إلى إفهام المخاطبين.
السابع: أنه بتقدير الاشتراك اللفظي لا يجوز إرادة ما ادعوه غلا بقرينة، ويكفينا في هذا المقام ألا نستدل به على أحدهما.
الثامن: أن من يستدل به على ما نفوه، لأن القرائن اللفظية المذكورة في القرآن تدل عليه، لأنه أثبت لهذا الواحد صفات متعددة، وأفعالًا متعددة، وتلك تستلزم ما نفوه لا ما أثبتوه.
التاسع: أن يقال: أسم (الأحد) لا يستعمل في حق غير الله إلا مع الإضافة، أو في غير الموجب، كقوله: ﴿قال أحدهما إني أراني أعصر خمرا﴾ [يوسف: ٣٦]، وقال: ﴿ولا يظلم ربك أحدا﴾ [الكهف: ٤٩]، وقال: ﴿وإن أحد من المشركين استجارك﴾ [التوبة: ٦]، فهو أبلغ في إثبات الوحدانية من اسم الواحد، ومع هذا فلم يستعمل إلا فيما نفوه مثل قوله: ﴿ولم يكن له كفوا أحد﴾ وأمثاله، لا يعرف استعمال (الأحد) فيما ادعوه، لا في النفي والإثبات، فكيف اسم الواحد؟