تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شاهدوه من اتساق أفعاله على الحكمة، واطرادها في سبلها وجريها على إدلالها) .

وهذا لأن الفعل الواحد المتسق المنتظم لا يكون عن اثنين، ولا يكون إلا عن عالم قادر، كما بين في غير هذا الموضع.

عود لكلام الخطابي في الغنية

فهذه الصفات ونحوها مما يعلم بالعقل.

قال: (ثم علموا سائر صفاته توقيفًا عن الكتاب المنزل) .

وهذا كالصفات الخبرية: مثل الوجه، واليدين، والاستواء على العرش، ونحو ذلك.

قال الخطابي: (فأما الأعراض فإن التعلق بها إما أن يكون عذرًا، وإما أن يكون تصحيح الدلالة من جهتها عسرًا متعذرًا.

وذلك أن اختلاف الناس قد كثر فيها، فمن قائل: لا عرض في الدنيا ناف لوجود الأعراض أصلًا، وقائل: إنما هي قائمة بأنفسها، لا تخالف الجواهر في هذه الصفة، إلى غير ذلك من الاختلاف فيها.

وأوردوا في نفيها شبهًا قوية، فالاستدلال بها، والتعلق بأدلتها، لا يصح إلا بعد التخلص من تلك الشبه، والانفكاك عنها.

والطريقة التي

درء تعارض العقل والنقل · الجزء ٧ · الصفحة ٣١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

درء تعارض العقل والنقلج ٧ · ص ٣١٠