تخطَّ إلى المحتوى

من تلك الناحية، لأن الماء بالطبع يعلو على التراب، ومع هذا اختص هذا الوجه بأن الماء ممنوع عنه.

وفي المسند عن النبي ﷺ أنه قال: «ما من ليلة إلا والبحر يستأذن ربه في أن يغرق بني آدم فيمنعه ربه» .

وأهل الطبع والحساب قد حاروا في سبب جفاف هذا الوجه، حتى قالوا: هذا سببه عناية الرب، مع أن هذا عندهم إذا قالوه ينقص مذاهبهم.

وإذا كان هذا فيما شوهد، فما المانع أن يكون فوق الأفلاك من هذا الجانب ما هو مختص بأمر يقتضي اختصاص الرب بالعلو عليه من هذا الوجه؟ .

تابع لكلام الرازي في لباب الأربعين

وأما قوله: (إن لم يكن لامتداده في جهة العلو نهاية، فكل نقطة فوقها أخرى، فلا شيء يفرض فيه إلا وهو سافل، وإن كان له نهاية كان فوق طرف العلو خلاء أعلى منه، فلم يكن علوًا مطلقًا) .

الرد عليه من وجوه: الوجه الأول

أن يقال: العلي الأعلى هو الذي ليس فوقه شيء أصلًا.

كما قال النبي ﷺ، في الحديث الصحيح: «أنت

درء تعارض العقل والنقل · الجزء ٧ · الصفحة ١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.