تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعقلاؤهم يعلمون فساد ما يستدلون به من الأدلة الشرعية.

وكلهم يعترف بأن مثل هذه الأدلة لا تعارض ما في القرآن من إثبات العلو والفوقية ونحو ذلك.

ولهذا لم يكن معهم على نفي ذلك أصل يعتصمون منه من جهة الرسول ﷺ وإنما يتمسكون بما يظنونه من العقليات، فيحتاجون إلى بيان تقديم ذلك على الأدلة الشرعية.

وإذا كان كذلك، فنحن نبين أن الأدلة العقلية موافقة للأدلة النقلية، لا معارضة لها، ونذكر ما ذكروه هم في ذلك ليكون أبلغ في الحجة.

كلام الرازي عن الجهة والمكان

قالوا: وهذا لباب ما ذكره الرازي في (الأربعين) قال: (إنه تعالى ليس من جهة ولا مكان) قال: (وادعى كثير من المخالفين العلم البديهي بأن موجودين لا بد من كون أحدهما ساريًا في الآخر كالعرض والجوهر.

أو مباينًا عنه في الجهة كالجوهرين) .

درء تعارض العقل والنقل · الجزء ٦ · الصفحة ٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

درء تعارض العقل والنقلج ٦ · ص ٨