تخطَّ إلى المحتوى

فصل الوجه الثالث من كلام الرازي في الأربعين

وأما الوجه الثالث: فقوله (إن الخيال والوهم لا يمكنهما أن يستحصرا لأنفسهما صورة وشكلًا، ولا للقوة الباصرة وغيرها من القوى) .

كلام ابن سينا في الإشارات

فهذه الحجة من جنس حجة ابن سينا على ذلك فإنه قال في إشاراته في الحجة الثانية: (لو كان موجودًا بحيث يدخل في الوهم والحس، لكان الحس والوهم يدخل في الحس والوهم، ولكان العقل - الذي هو الحكم الحق - يدخل في الوهم.

ومن بعد هذه الأصول، فليس شيء من العشق، والخجل، والوجل، والغضب، والشجاعة، والجبن، مما يدخل في الحس والوهم، وهي من علائق الأمور المحسوسة، فما ظنك بموجودات، إن كانت خارجة الذوات عن درجة المحسوسات وعلائقها) .

الرد عليه من وجوه: الوجه الأول

أن يقال: الوهم والخيال والقوة الباصرة، وغير ذلك من

درء تعارض العقل والنقل · الجزء ٦ · الصفحة ٢٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.