تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لذاته المخصوصة، إن عنيت بذاته المخصوصة هذا التركيب، فهذا المعنى ممنوع عنده، فضلًا عن أن يكون علة لهذا الحكم.

وإن عنيت بذاته المخصوصة ما هو مشترك بين الأجسام من كونهًا مشارًا إليها، فلا يسلم لك أن في الوجود قائمًا بنفسه غير مشار إليه.

بقية كلام الرازي في لباب الأربعين عن الجهة

قال الرازي: في حجة خصمه: (وإذا كان في جهة كان في جهة فوق لأن اختصاص الأشرف بالأشرف هو المناسب) .

قال: (والجواب: قوله: جهة فوق أشرف الجهات، خطابي لا يثبت به العقليات) .

قال: (ولأن العالم كرة، فلا فوق إلا وهو تحت بالنسبة، ولأنه إن لم يكن لامتداده في جهة العلو نهاية، فكل نقطة فوقها نقطة أخرى، فلا شيء يفرض فيه إلا وهو سفل، وإن كان له نهاية كان فوق طرفه الأعلى خلاء أعلى منه، فلم يكن علوًا مطلقًا، ولأن الشرف الحاصل بسبب الجهة للجهة بالذات، وللحاصل فيها بالعرض، فكان المكان في هذا الباب أشف منه، تعالى الله عن ذلك) .

درء تعارض العقل والنقل · الجزء ٦ · الصفحة ٣٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

درء تعارض العقل والنقلج ٦ · ص ٣٥٢