تخطَّ إلى المحتوى

وبين أن تكون الغاية كون هذا يحب هذا محبة عبودية وذل.

ولهذا قالوا: (الفلسفة هي التشبه بالإله على قدر الطاقة)، ولهذا كان مطلوب هؤلاء إنما هو نوع من العلم والقدرة الذي يحصل لهم به شرف، فمطلوبهم من جنس مطلوب فرعون، بخلاف الحنفاء الذين يعبدون الله محبة له وذلًا له.

وهم أيضًا لا يثبتون معرفة تحصيل بها النجاة والسعادة بعد الموت، بل المعروف عندهم وجود مطلق أو مقيد بالسلوب، ولا يثبتون بعد الموت تجدد نظر إليه، إذ المفارقات عندهم ليس فيها حركة أصلًا، لا من الناظر ولا من المنظور إليه، وهو خلاف ما دلت عليه الدلالة الشرعية والعقلية.

فصل تابع كلام ابن سينا في الإشارات عن مقامات العارفين

ثم قال: (إشارة: المستحيل بوسيط الحق مرحوم من وجه، فإن لم يطعم لذة البهجة به، فيستطعمها إنما معارفته مع اللذات

درء تعارض العقل والنقل · الجزء ٦ · الصفحة ٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.