تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الذاتي بكيفية الحلاوة مأخوذة عن مادتها، ولو وقع مثل ذلك، لا عن سبب خارج، كانت اللذة قائمة.

وكذلك الملموس والمشموم ونحوهما.

وكمال القوة الغضبية: أن تتكيف النفس بكيفية غضب، أو بكيفية شعور بأذى يحصل من المغضوب عليه.

والوهم والتكيف بهيئة ما يرجوه أو يذكره، وعلى هذا حال سائر القوى) .

والمقصود أنه جعل كمال الوهم اتصافه بصفة ما يرجوه أو يذكره، والمرجو في المستقبل، والمذكور في الماضي: كلاهما لا بد أن يكون هنا مما يوافقه ويحبه، فإن الكمال- كما قد ذكروه- إنما يكون بإدراك الملائم لا المنافي.

والقوة الوهمية هي التي تدرك بها الصداقة والعداوة والموافقة والمخالفة.

والصداقة هي الولاية التي أصلها المحبة، والعداوة أصلها البغض.

فالقوة الوهمية عندهم هي التي يدرك بها الحيوان ما يحبه وما يبغضه

درء تعارض العقل والنقل · الجزء ٦ · الصفحة ٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

درء تعارض العقل والنقلج ٦ · ص ٤٦