تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأيضًا فهذه الأحاديث إنما نقلها الصحابة الذين تذكر أنت كفرهم وفسقهم، والكافر والفاسق لا تقبل روايته.

فإن قال: هذه نقلها الشيعة.

قال له الناصبي: الشيعة لم يكونوا موجودين على عهد النبي ﷺ وهم يقولون: إن الصحابة ارتدوا إلا نفرًا قليلًا: إما عشرة أو أقل، أو أكثر.

ومثل هؤلاء يجوز عليهم المواطأة على الكذب.

فإن قال: أنا أثبت إيمانه بالقرآن، كقوله تعالى: ﴿والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه﴾ [التوبة: ١٠٠] وقال: ﴿محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم﴾ [الفتح: ٢٩] .

وقال: ﴿وكلا وعد الله الحسنى﴾ [النساء: ٩٥] .

وقوله: ﴿لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة﴾ [الفتح: ١٨] .

قال له الناصبي: هذه الآيات تتناول أبي بكر وعمر وغيرهما من المهاجرين والأنصار كما تتناول عليًا، ليس في ظاهرها ما يخص عليًا.

فإن جاز أن يدعي خروج هؤلاء منها، أو أنهم دخلوا فيها ثم خرجوا بالردة، أمكن الخوارج الذين يكفرون عليًا أن يقولوا مثل ذلك.

والمقصود هنا أن الرافضة لا يمكنهم إقامة حجة صحيحة على

درء تعارض العقل والنقل · الجزء ٦ · الصفحة ١٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

درء تعارض العقل والنقلج ٦ · ص ١٧٥