تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

انتفائه عنه، أكمل ممن لا يقبل الاتصاف بها بحال.

فالحيوان الذي يقبل أن يتعاقب عليه العدم والملكة، فيكون إما سميعًا وإما أصم، وإما بصيرًا وإما أعمى، وإما حيًا وإما ميتًا - أكمل من الجماد الذي لا يقبل لا هذا ولا هذا، بل الحيوان الموصوف بهذه النقائص، مع إمكان اتصافه بهذا الكمال، أكمل من الجماد الذي لا يقبل ذلك.

فإذا قلتم: إن الموجود الواجب لا يقبل الاتصاف بصفات الكمال - مع أن المتصف بالنقائص يمكنه الاتصاف بها - جعلتموه أنقص من الحيوانات، وجعلتموه بمنزلة الجمادات، وكان من وصفه بهذه النقائص، مع إمكان اتصافه

درء تعارض العقل والنقل · الجزء ٦ · الصفحة ١٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

درء تعارض العقل والنقلج ٦ · ص ١٣٦