تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الله عز وجل: ﴿وهو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام وكان عرشه على الماء﴾ [هود: ٧] فأخبر أن العرش كان على الماء قبل السماوات والأرض.

ثم قال: ﴿خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام ثم استوى على العرش الرحمن فاسأل به خبيرا﴾ [الفرقان: ٥٩] .

وقوله: ﴿الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم﴾ [غافر: ٧]، وقوله: ﴿استوى إلى السماء فسواهن سبع سماوات﴾ [البقرة: ٢٩] .

وقوله: ﴿ثم استوى إلى السماء وهي دخان فقال لها وللأرض ائتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين﴾ [فصلت: ١١] .

فأخبر أنه استوى على العرش، فيلزمك أن تقول: المدة التي كان على العرش فيها قبل خلق السماوات والأرض ليس الله بمستول عليه، إذ كان استوى على العرش معناه عندك: استولى، فإنما استولى بزعمك في ذلك الوقت لا قبله.

وقد روى عمران بن حصين عن النبي ﷺ أنه قال: «اقبلوا لبشرى يا بني تميم.

قد بشرتنا فأعطنا.

قال: اقبلوا البشرى يا أهل اليمن قالوا: قد قبلنا، فأخبرنا عن أول هذا الأمر كيف كان.

درء تعارض العقل والنقل · الجزء ٦ · الصفحة ١١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

درء تعارض العقل والنقلج ٦ · ص ١١٦