تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

«وتارات في صورة دحية الكلبي» .

فمن علم أن الروح قد تحس بما لا يحس به البدن، وأن من الناس من يحس بروحه وبدنه ما لا يحسه غيره من الناس، توسع له طرق الحس، ولم يرى الحس مقصورًا على ما يحبه جمهور الناس في الدنيا بهذا البدن، فإن هذا الحس غنما يدرك بعض الموجودات.

وحينئذ فإذا قيل: إن كل قائم بنفسه أو كل موجود يمكن الإحساس به، فإنه يراد بذلك ما هو أعم من هذا الحس، بحيث يدخل في ذلك هذا وهذا، وليس للنفاة دليل على إثبات ما ليس بمحسوس بهذا الحس، والعقليات التي يثبتونها إنما هي الكليات الثابتة في الذهن، وتلك في الحقيقة وجودها في الأذهان لا في الأعيان.

درء تعارض العقل والنقل · الجزء ٦ · الصفحة ١١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

درء تعارض العقل والنقلج ٦ · ص ١١٠