تخطَّ إلى المحتوى

يقال له: متى يكون ناقصًا إذا وجوده قبل ذلك ممكنًا أو لم يكن ممكنًا والأول ممتنع، فإن عدم الممتنعات لا يكون نقصًا والحوادث عندهم يستحيل وجودها في الأزل فلا يكون عدمها نقصًا.

الوجه السادس

ان يقال: متى يكون عدم الشيء نقصًا إذا عدم في الحال التي يصلح ثبوته فيها او إذا عدم في حال لا يصلح ثبوته فيها الأول مسلم والثاني ممنوع.

وهم يقولون كل حادث فإنما حدث في الوقت الذي كانت الحكمة مقتضية له، وحينئذ فوجوده ذلك الوقت صفة كمال وقبل ذلك صفة نقص.

مثال ذلك تكليم الله لموسى صفة كمال لما أتى وقبل أن يتمكن من سماع كلام الله فصفة نقص.

الوجه السابع

أن يقال الأمور التي لا يمكن وجودها إلا حادثة أو متعاقبة أيما أكمل عدمها بالكلية او جودها على الوجه الممكن؟

ومعلوم أن وجودها على الوجه الممكن أكمل من عدمها وهكذا يقولون في الحوادث.

درء تعارض العقل والنقل · الجزء ٤ · الصفحة ٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.