تخطَّ إلى المحتوى

فإن قال إذا كان متحيزًا فالمتحيزات مماثلة له كان هذا مصادرة على المطلوب، لأنه نفي كونه جسمًا بناءً على نفي الجوهر ونفي الجوهر بناء على نفي على نفي المتحيز.

والمتحيز هو الجسم أو الجوهر والجسم فيكون قد جعل الشيء مقدمة في إثبات نفسه وهذه هي المصادرة.

الحجة الثانية

قال الآمدي انه إما أن يكون قابلًا للتحيزية أو لا يكون فإن كان الأول لزم أن يكون جسمًا مركبًا وهو محال كما يأتي وغن كان الثاني لزم أن يكون بمنزلة الجوهر الفرد.

ولقائل أن يقول إن عنيت بالتحيزية تفرقته بعد الاجتماع أو اجتماعه بعد الافتراق فلا نسلم أن ما لا يكون كذلك يلزم أن يكون حقيرًا.

وإن عنيت به ما يشار إليه أو يتميز منه شيء عن شيء لم نسلم أن مثل هذا ممتنع بل نقول إن كل موجود قائم بنفسه فإنه كذلك،

درء تعارض العقل والنقل · الجزء ٤ · الصفحة ١٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.