تخطَّ إلى المحتوى

والإرادة القدرة القديمة والمشيئة الأزلية، ولا فرق بين الحادث والمحدث من جهة تجدده، وهو إنما كان مفتقرًا إلى المرجح من جهة تجدده، وقد استويا في التجدد، فلو قيل لهم لم لا أكتفي بالقدرة القديمة والمشيئة الأزلية في حدوث المحدثات من غير توسط القول والإرادة، كما اكتفى بها في القول والإرادة لم يجدوا إلى الفرق سبيلًا.

تعليق ابن تيمية

فيقال: ولقائل أن يقول: من الصفات ما يثبت بالسمع، وقد يكون أثبتوا ذلك بالسمع، كما أثبت الصفاتية من السلف والخلف كابن كلاب والأشعري، والقاضي أبي بكر، والقشيري، والبيهقي، تكوين آدم باليدين بالسمع، مع أن غيره لم يحتج إلى ذلك.

كما أثبت أيضًا الأشعري، وغيره التكوين يكن سمعًا، مع أن العقل يكتفي بالقدرة.

ونقل ذلك عن أهل السنة والحديث، وقال عنهم إن الله لم يخلق شيئًا إلا قال له: كن.

وذكر أنه: بقولهم يقول.

والقرآن قد أخبر أنه إذا أراد شيئًا أن يقول له: كن فيكون.

وأن تخلص الفعل المضارع للاستقبال.

وكذلك إذا ظرف لما يستقبل من الزمان يتضمن معنى الشرط غالبًا.

درء تعارض العقل والنقل · الجزء ٤ · الصفحة ١٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.