تخطَّ إلى المحتوى

ما تقدم، فيكون الرب معلول الوجود، وهو محال.

وإن كان متناهيا من جميع الجهات فله شكل ومقدار، وهو إما أن يكون مختصا بذلك الشكل والقدر لذاته، أو لأمر خارج، فإن كان الأول لزم منه اشتراك جميع الأجسام فيه ضرورة الاتحاد في الطبيعة، وإن كان الثاني فالرب محتاج في وجوده إلى غيره وهو محال.

تعليق ابن تيمية

قلت: ولقائل أن يقول: لم لا يجوز أن يكون مختصًا بالشكل والمقدار لذاته؟ قوله: إن ذلك يستلزم اشتراك جميع الأجسام فيه ضرورة الاتحاد في الطبيعة، إنما يصح إذا سلم أن طبيعة الأجسام كلها متحدة، وهذا ممنوع بل باطل بل معلوم الفساد بالضرورة والحس، فإن طبيعة النار ليست طبيعة الماء ولا طبيعة الحيوان طبيعة النبات وهذا مبني على القول بأن الأجسام متماثلة في الحقيقة، وهذا لو صح لأغنى عن هذه الوجوه كلها، وهو في كتابه لما ذكر قول من يقول بتجانس

درء تعارض العقل والنقل · الجزء ٤ · الصفحة ٢٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.