تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مقدور، وفعله القائم بذاته مقدور وقدرته قائمة بمحل هذا المقدور المتصل دون المنفصل.

والناس لهم في وجود المقدور بمحل القدرة وخارجًا عنها أقوال: منهم من يقول القدرة القديمة والمحدثة توجد في محل المقدور كأئمة أهل الحديث والكرامية وغيرهم.

ومنهم من يقول القدرتان توجدان في غير محل المقدور، كالجهعية والمعتزلة وغيرهم.

ومنهم من يقول المحدثة لا تكون إلا في محل المقدور، والقديمة لا تكون في محل المقدور، وهم الكلابية ومن وافقهم.

ومتنازعون أيضًا هل يمكن أن تكون القدرتان أو إحداهما متعلقة بالمقدور في محلها وخارجة عن محلها جميعًا.

والمقصود هنا ان ما عارضهم به معارضة صحيحة ولكن كثير من الناس من أهل الحديث والكلام والفلسفة وغيرهم يقولون في المقدور ما يقولون في المقبول ويقولون بجواز حوادث لا تتناهى ومنهم من يخص ذلك بالمقدورات.

درء تعارض العقل والنقل · الجزء ٤ · الصفحة ٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

درء تعارض العقل والنقلج ٤ · ص ٦٥