الذات، وخرجت عن أن تكون حادثة وإن كان خارجًا عن الذات فإما أن يكون معلولًا للإله تعالى أو لا يكون معلولًا له.
فإن كان الأول لزم الدور، وإن كان الثاني فذلك الخارج يكون واجب الوجود بذاته مفيدًا للإله تعالى صفاته فكان أولى أن يكون هو إلاله.
وهذه المحالات إنما لزمت من قيام الحوادث بذات الرب تبارك وتعالى فتكون محالًا.
قال الآمدي ولقائل أن يقول وإن افتقرت الصفات الحادثة إلى سبب، فالسبب إنما هو القدرة القديمة والمشيئة الأزلية القائمة بذات الرب، كما هو مذهب الكرامية على ما أوضحناه، فليس السبب هو المسبب ولا خارجًا، ولا يلزم من دوام القدرة دوام المقدور، وإلا كان العالم قديمًا وهو محال.
قال: فإن قيل: إذا كان المرجح للصفة الحادثة هو القدرة والاختيار، فلا بد وأن يكون الرب تعالى قاصدًا لمحل